محمد إبراهيم الحفناوي

5

دراسات اصوليه في القرآن الكريم

الحمد للّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على أشرف المرسلين ، سيدنا ومولانا محمد النبي المصطفى الكريم ، وعلى آله وصحبه وأشياعه وحزبه نجوم المهتدين ، ورجوم المعتدين . وبعد : فقد شرح اللّه عز وجل صدري من فترة طويلة أن أعيش مع القرآن الكريم ، أنهل من معينه ، وأروى ظمئى من بحر جوده ، حيث إنه لا يختلف اثنان في أن القرآن الكريم هو كتاب هداية وإرشاد ، وأن خير ما صرفت من أجله الجهود ووصل بسببه الليل والنهار هو القرآن الكريم وكيف لا ؟ ويقول منزله جل شأنه : كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ « 1 » كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلى صِراطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ « 2 » وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِنْ مُدَّكِرٍ « 3 » وقد أخرج أبو نعيم وغيره عن عبد الرحمن بن زياد بن أنعم قال : قيل لموسى عليه السلام : يا موسى : إنما مثل كتاب أحمد في الكتب بمنزلة وعاء فيه لبن كلما مخضته أخرجت زبدته .

--> ( 1 ) سورة هود الآية 1 ( 2 ) سورة إبراهيم الآية 1 ( 3 ) سورة القمر الآية 17 .